الجمعة، 23 فبراير 2018

هى

هى 

عبثا حاولت إقناعها بأن تغير من نفسها طالما هى تقدر على فعل ذلك.
وتملك زمام وشكيمة أمرها.
ولكنها فى كل مرة كانت تفر من أمام عينى، وأراها خارجة من بين الضباب وكتل الثلج المتراكمة فى وحدتها والتى صنعت ببطْ وبدون وعى منها، وأخذت تزداد تراكما يوما بع يوم فوق قلبها الضعيف.
وصبى المقهى يقدم لها فنجان القهوة المضبوط والذى تحبه بعد عناء يوم كامل فى العمل.
حدثت نفسها لماذا أنا تعسة هكذا، وحبطة إلى أقصى درجات الإحباط؟
مدت يدها وأخذت ترشف من فنجان القهوة ببطء شديد وممل، وهى تتذوق بقايا البن المتبقى فى قاع الفنجان.
إذ فجأة جاء سرب من الطيور البيضاء وحلق حولها، وهى لا تعرف من أين جاء هذا السرب؟
وكيف أخترق كل هذه الحواجز والمبانى العالية المحيطة بالمقهى.
كل ماعرفته أن هناك رسالة ما تحاول الطيور أن تخبرها به.
رحلة، سفر، مال ...
فتذكرت موعداً قد فاتها منذ لحظات، فطلبت فنجانا أخر من الجرسون، وجلست تتلذذ بالطعم المر الشهى، وهى تعد نفسها بلقاء آخر فى يوم ما مع الطيور المهاجرة.

**************************************************************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق